وُلدت في عائلة مسلمة سنّية وكنت أمارس العبادات وفق تقاليد عائلتي، لكن لعدم معرفتي باللغة العربية، لم أكن أفهم عمق القرآن. لاحقًا، سعيًا لفهم أكبر، التحقت بدروس في الفقه، لكن أسئلتي بقيت بلا إجابة، وكان جواب علماء الدين الوحيد هو «الطاعة المطلقة». ورغم أدائي لجميع الفرائض، كنت أشعر بالفراغ، وفقدان الهوية، والخوف من إله غاضب؛ وهذا ما دفعني، رغم الخوف وتأنيب الضمير، إلى ترك الإسلام.

بعد ذلك، بحثت عن الطريق في مدارس فكرية مختلفة، والتصوف، واليوغا، والتأمل، لكنني لم أجد سوى الإلحاد واليأس. حتى سألت الله ذات ليلة من أعماق قلبي: «هل أنت موجود؟ وإن كنت موجودًا، فلماذا كل هذا الظلم في العالم؟»

في تلك الليلة نفسها، رأيت في المنام نورًا نزل من السماء إلى الأرض، وتبيّن أنه يسوع المسيح. كان ذلك النور يكشف ما بداخل الناس، ورأيت كائنات سوداء (أشبه بالذئاب) قد سيطرت على وجود جميع البشر، وهي مصدر كل الشر والظلم. وحين رأيت أنني أنا نفسي واقع تحت سيطرة أحدها، استغثت بيسوع المسيح طلبًا للمساعدة. فحضر في تلك اللحظة ذاتها ومنحني قوة تحررت بها من سيطرة ذلك الكائن.

بعد فترة، وبينما كنت أروي هذا الحلم لأصدقائي، سقط أحدهم فجأة على الأرض، وابيضّت عيناه، وأصدر صوت زئير. وعندما ناديت باسم يسوع المسيح، تحرر فورًا وعاد إلى الهدوء. أثبتت هذه المعجزة لنا حقيقة تلك القوى المظلمة، وقوة اسم المسيح عليها.

منذ ذلك الحين، شهدنا بقوة اسم المسيح العديد من المعجزات، والشفاءات، وحالات طرد الأرواح الشريرة. وفي النهاية أدركنا أن المسيح هو الله ذاته، الذي تجسّد من امرأة عذراء، وبذل حياته على الصليب كفارةً لخطايانا، ونزل إلى عالم الأموات، وقام من بين الأموات بعد ثلاثة أيام. وبهذه التضحية، أزال الحاجز الذي كانت تشكله الخطية بيننا وبين الله، وبنَيلنا هذه النعمة العظيمة والهبة المجانية، تحررنا من قبضة الظلام، ومُسحنا بنور الله فصرنا للمسيح.

— قصة ولادة جديدة لمسلم